الرواية في جزيرة الشعر

حينما طلب منِّي الأصدقاء في مجلة حقول كتابة شهادة حول (السرد في جزيرة الشعر) والذي يساءل أو يحاكم هذا الحضور الطاغي للرواية في الجزيرة العربية، والالتفات إليها كجنس إبداعي مقابل خفوت الاهتمام بالشعر، ولعل اهمية التساؤل جاءت لكون جزيرة العرب هي موطن الشعر، خصوصاً الشعر العمودي، فما الذي جعل هذا اللقيط، أعني الرواية حسب رؤاهم، يستحوذ على

(المزيد…)

الرقابة بمعناها الشمولي!

قبل سنتين طلب مني الصديق والمسرحي فهد الحوشاني أن أكتب له قائمة مقترحة بعناوين محاضرات وندوات وأمسيات شعرية وقصصية، مع الأسماء المقترحة للمشاركة، وذلك لتبني نشاطات ثقافية في نادي الشباب عبر مؤسسة فنية خاصة، وبعد أن أقترحت له أكثر من عشرين فعالية، طلبت منه إدارة النادي موافقة الرئاسة العامة لرعاية الشباب، وهناك وجد أنه لابد من إحضار

(المزيد…)

بين شارع الظهران وهدسن ستريت:

في طفولتي كنت طفلاً كثير الآفات والأمراض، ولأنني جئت بعد سبع بنات، لم يبق منهن سوى أربع، فإنني نعمت بحظوة لدى أمي، لأنني ولد أولا، وثانياً لأنني شارفت على الموت مرات ومرات. في هذه الظروف بدأت علاقتي المبكرة مع الكتاب، إذ كان شفائي الوحيد هو جرعة عاجلة من قصص المكتبة الخضراء، التي تصدرها دار المعارف بمصر، لذا بحثتُ مع الأمير عن حذاء

(المزيد…)

تحولت إلى دودة مصابة غذاؤها الوحيد التهام الورق

في طفولتي كنت طفلاً كثير الآفات والأمراض، ولأنني جئت بعد سبع بنات، لم يبق منهن سوى أربع، فإنني نعمت بحظوة لدى أمي، لأنني ولد أولا، وثانياً لأنني شارفت على الموت مرات ومرات. في هذه الظروف بدأت علاقتي المبكرة مع الكتاب، إذ كان شفائي الوحيد هو جرعة عاجلة من قصص المكتبة الخضراء، التي تصدرها دار المعارف بمصر، لذا بحثتُ مع الأمير عن حذاء

(المزيد…)

ثقافة القتل في شارعنا!

في ليلة التاسع والعشرين من رمضان خرجت من جامع كبير ومزدحم بأكثر من ألفي مصل ومصليّة، وذلك بعد انتهاء صلاة القيام، وقبيل أن أركب سيارتي قابلنا، أنا وإبنيّ، رجل باكستاني أو أفغاني، يرتدي اللباس البنجابي المعروف، وأهدى كل من طفليّ قرص “سي دي”، ولم أكترث بما يمكن أن يحتوي عليه هذين القرصين، كوني أحمل مثل غيري، ظنّاً حسناً عمّا يمكن أن يقدمه لنا

(المزيد…)

ثقافة الـ “هناك”!

أن تكون كاتباً، ولديك كتاب ستنشره فعليك أن تحمل عمرك وأوراقك وتغادر إلى بيروت أو القاهرة وتطبعه هناك! وأن تكون قارئاً نهماً ومتابعاً فعليك أيضاً أن تطير بنعل من ريح إلى العواصم العربية كي تقتني كتاباً تقرأ نصفه في الطائرة ولا تعرف أن كان الحظ ومزاج الرقيب سيخدمك لتكمله في الرياض أم لا! أن تكون صحفياً مغامراً ومحبَّاً للجديد، ولديك طموح بأن تصدر مطبوعة ما، فعليك أن

(المزيد…)

حرب مشط أم نفط؟

لم تكن الحرب عبثاً يوماً ما في تاريخ الإنسانية، بدءاً بإنسان الكهوف، وانتهاء بقاذفات بي52 وصواريخ كروز وتوماهوك! فما قام به الإنسان القديم من صراع وحروب لأجل العيش والبقاء، هو ما يقوم به الإنسان الآن من تدمير للحصول على أرباح تفوق خسائر الحرب! رغم ذلك، تدهشني جملة الكاتب خورخي لويس بورخيس، وهو يصف إحدى حروب أمريكا اللاتينية، بأنها حرب عبثية تشبه

(المزيد…)

رئيس أم مقاول

ليس أكثر عبثاً من أن يكتب أحدنا عن الأندية الأدبية، فهي تشبه الكتابة عن موتى، أو ضرب موتى، ولكن لأن هذه الأندية تحفل دوماً بطرائف ومواقف عجيبة، يأتي إيرادها ليس من قبيل الإنتقاد ولكن لأجل التسلية وتزجية الوقت أحياناً. فالإنتقاد يعني محاكمة نشاطات هذه الأندية، ومطالبتها بميزانية تقديرية مطلع العام المالي الجديد، ومن ثم ميزانية فعلية في نهاية العام، وإيجاد الإنحراف

(المزيد…)

شارعان:عربي وأوربي!!

نحتاج أحياناً إلى مزيد من الأزمات في البلدان العربية، حتى نتمكن من القبض على مؤشرات ودلائل الفشل والهزائم، والبقاء بامتياز لا نظير له في دائرة التخلف والتبعية، فما يدور من حرب طاحنة في العراق، من طرف واحد جبّار يملك كل أنواع الأسلحة والمبرارات وتزوير الحقائق، في مقابل طرف يقع تحت طائلة التضليل وفقدان الحكمة، أوجد الكثير من الأحداث والوقائع التي تمثل دلائل وحقائق

(المزيد…)

الأنا والآخر في الخطاب السردي

لم أقلب نعلي حتى في نورج!  (الأنا والآخر في الخطاب السردي)   حين تأملت محاور ملتقى السرديات الدولي، شعرت بأهمية موضوع الهويَّة الذي تتماس معه خطاباتنا السردية دونما وعي أو قصد، منذ اللحظات الأولى يدخل الكاتب العربي في صراع مع ذاته ومع الآخر، أيَّاً كان هذا الآخر، ولعل الأمر يكون أكثر وضوحاً حين يكون بيننا وبين الآخر مسافة كبيرة وواضحة، كالغرب مثلا. لكنني

(المزيد…)