28 مايو، 2012 | نزهة الدلفين
انور محمد
كأنَّه كلَّما جثا الاستبداد فوق صدر الديموقراطية، كلَّما فقَّست الديموقراطية رواية. وهذا ما أثمر عن رواياتٍ لعبد الرحمن منيف، وإلياس خوري، وهاني الراهب، وصنع الله ابراهيم، وخيري الذهبي، روايات حاولت أن تعيد للحياة شيئاً من عُذريتها. إذ بعد ثلاثِ مجموعاتٍ قصصية؛ وثلاث رواياتٍ صدرت اثنتانِ منهما في عامٍ واحدٍ 2003: (لغط الموتى) عن دار الجمل في ألمانيا، و(فخاخ الرائحة) عن دار الريس في بيروت،
(المزيد…)
28 مايو، 2012 | نزهة الدلفين
مصطفى الولي
– يرى عدد كبير من النقاد والمشتغلين على النظريات الأدبية، والرواية تحديداً، أن الغموض النسبي في التشكيل الروائي، المتضافر مع عنصر الدهشة الممتعة، يشكل واحدا من محفزات الترابط الحميم مع المتلقي- القارئ.
نزهة الدلفين ، للأديب يوسف المحيميد (منشورات رياض الريس، 2007) رواية مدهشة بامتياز. وبدءاً من العنوان، الذي لم يجر
(المزيد…)
28 مايو، 2012 | نزهة الدلفين
(30)
أمام مدخل السفينة الفرعونية تجمهر الركَّاب، رجل فرنسي طويل تعانقه فتاة بيضاء جميلة، يهصرها نحوه ويده تتخلل شعرها الأشقر، بينما تلقي برأسها على صدره، كان خالد ينظر ويعلِّق بخفوت، الأمر الذي جعل آمنة تلتفت حول مرمى بصره، فترى المشهد ثم تعود ببصرها نحو صديقيها.
(المزيد…)
28 مايو، 2012 | نزهة الدلفين
تعتمد رواية “نزهة الدلفين” على ثلاث شخصيات، خالد اللحياني شاعر سعودي وخرّيج آثار ولم يجد فرصة عمل إلا مدرِّساً للجعرافيا في بلدة حقل على خليج العقبة، وهو من سكان تبوك التي ضمَّت مملكة الأنباط واللحيانيين، وشخصية أحمد الجسَّاسي ناقد أربعيني قطري، عاشق لنظريات دريدا، ومحب لنيتشه، وشخصية آمنة المشيري صحفية شابة إماراتية.
تتحدث الرواية عن ستة أيام تخص ملتقى ثقافي في القاهرة يعيش خلالها ثلاث الشخصيات صراع علاقات ملتبسة، تمثل نمط وطريقة الحب لدى شعوب الخليج العربي، خالد عاشق خفي للمرأة، وهي تبادله العشق لكنها تمنح بعض الود الغامض لأحمد، بينما الرجلان صديقان يحبان بعضهما، وتعود الرواية في بعض الفصول بطريقة الفلاش باك إلى مدينتي تبوك والرياض في السعودية، ومدينة دبي في الإمارت، ومدينة الدوحة في قطر، لعرض حياة الشخصيات، ويتناول الشاعر في فلاش باك يوم عصيب عندما ذهب إلى محاكمة زميله الشاعر الإصلاحي في المحكمة الكبرى بالرياض، ولم يتمكن من حضور المحاكمة السرِّية، بل وقف مع المؤآزرين الآخرين رجالاً ونساء وهم يراقبون مبنى المحكمة الضخم قبل صدور أحكام السجن ضد الإصلاحيين الثلاثة.
جاءت كلمة الدلفين أول مرة بين الشاعر خالد وبين الصحفية آمنة، حينما التقيا في دبي بإحدى المناسبات ولم يتمكنا من التصريح بمشاعرهما تجاه بعض، حتى أن يداهما كانتا بجوار بعض في سيارة التاكسي لكن لم يجرؤ أحدهما بأن يلمس يد الآخر، حتى عاد إلى بلاده، وبدأت رسائل الجوال بينهما، وابتكر هو كلمة الدلفين وصفاً ليدها السمراء، ثم تعقد الرواية تشابها بين يد المرأة السمراء التي أنقذت خالد من الوحدة والفراغ في بلدة “حقل” على خليج العقبة، وبين حيوان الدلفين الذي يعتبره الإمام العالم زكريا القزويني في كتابه التراثي “عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات” حيواناً مباركاً ينقذ الغريق بأن يسوقه إلى الساحل، أو يدخل تحته ويحمله.
يبدأ مأزق الرواية حين يركب أحمد وآمنة في مقعد خلفي في سيارة تاكسي بالقاهرة، ويتركان للشاعر المقعد الأمامي، فيضبطها وهي تترك يدها أو دلفينها داخل يده الضخمة التي تشبه الحوت، وهو يداعبها، من هنا يبدأ الصراع في الرواية، وتبدأ الشكوك في طبيعة علاقتهما بها، وتمر ليال عصيبة بهما، حتى ينتهي الأمر بسفر كل منهم إلى بلاده، بعد أن يقضي الشاعر خالد ليلة جنس ممتعة مع حبيبته، فيكون السؤال الوجداني: هل يبقى جمال الأشياء الجانبية، كملامسة الأيدي أو عناق الدلافين التي يسافر لأجلها، بعد ممارسة الجنس وبلوغ اللذة؟ أم أن هذا الجمال ينتهي ويذهب في النسيان؟
28 مايو، 2012 | فخاخ الرائحة
لندن: مودي بيطار
يختار يوسف المحيميد ثلاثة مشوهين ليكتب رواية لا علاقة ظاهرة لها بالسياسة، طراد الذي فقد أذنه وناصر الذي فقد عينه وتوفيق المخصي يلتقون ليصوروا ضعف الفرد المطلق في عالم بارد لا رادع إنسانياً فيه. “فخاخ الرائحة” الصادرة عن دار رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، تجمع الواقعية السحرية والرمزية، وتستعين بالمجاز لتتمرد على السلطة والأشكال الموروثة للإنتماء.
(المزيد…)
أحدث التعليقات