بريدة تصحو وأبي لم يزل نائماً

(1)
حين ماتت جدَّتي لأمي كانت أمي في خريفها السادس، فلم تحزن أو تبكي، بل ظلَّت تهجس بطفولة قانطة: كي ستواجه النمل؟. أمي الطفلة آنذاك كانت تشعر أن النمل الأسود سيهاجمها في ليل القرية! وسيأكلها!.
لا أعرف كيف خالجني شعور أمي وأنا أجلس مقرفصاً على بلاط مغسلة الموتى في جامع الونيان ببريدة،

(المزيد…)

ترجمة الرواية السعودية: بين ذهنيتي: التشكيك والجهل!

ربما للصدفة المحضة، يتزامن إلقاء هذه الورقة اليوم، الثامن عشر من ديسمير 2008 مع يوم صدور الطبعة الإنجليزية الثانية لروايتي “فخاخ الرائحة” عن دار “بنغوين” بنيويورك، وذلك حسب التاريخ الذي أطلقته معظم مواقع بيع الكتب على الإنترنت، وفي مقدمتها موقع أمازون المعروف بجميع لغاته.

(المزيد…)

كيف أنأى بقلبي قليلاً عن القاهرة؟!

حين انتهيت من قراءة ورقتي حول تجربتي الروائية في قاعة المؤتمرات في المجلس الأعلى للثقافة الشهر الماضي، سألني أكثر من مذيع وصحفي مصري عن تجربتي وعلاقتي بالقاهرة، وكنت أشير إلى أن مجموعتي القصصية الثانية “رجفة أثوابهم البيض” صدرت عن دار شرقيات بالقاهرة، عند تأسيسها مطلع التسعينيات،

(المزيد…)

هذا الطائر قادني إلى الكاميرا

ثمة هدايا قليلة في الطفولة، أظن أي طفولة لها ذاكرة لا تنسى، هكذا كانت هدية أمي في الثامنة، عبارة عن بندقية ساكتون25 بحجم قامتي، كنت أستيقظ فجراً متتبعاً العصافير المبتهجة بالضوء، أحشو بندقيتي برصاصة أدفعها بلساني، حيث فمي مستودعاً صغيراً لبضع رصاصات، ثم أهمز الزناد فتهب الرصاصة في صمت الفجر إلى صدر العصفور المطمئن!.

(المزيد…)

ليل الأساطير في طفولتي

لا أعرف لِمَ ينتابني شعور بأن النص الروائي لا يكتمل إلا بتسلل أسطورة ما، كقط وحشي يدلف البيت الآمن، فمنذ رواية “فخاخ الرائحة” وحتى “نزهة الدلفين” مروراً برواية “القارورة” وأنا أرى كيف تتخلق الأساطير في نصي الروائي مثل شجر يعرِّش بولهٍ وجنون، (المزيد…)